الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
688
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
ونظم شيخنا دروسه الأسبوعية يوم السبت والاثنين - والأربعاء من بعد العصر وحتى المغرب . يقرأ فيها مختلف العلوم في غرفته بالمسجد ، وخصوصا شرح الألفية والصاوي على الجلالين ، وتاريخ التشريع وعلوم أخرى . وهو حتى اليوم بفضله تعالى يقوم بهذه المهمة إلا أنه أحيانا ينقطع عنها بسبب ضعف صحته قوّاه اللّه تعالى وأمده بإمداداته الربانية . الشيخ في حي المهاجرين : قضى اللّه تعالى على ابن عمنا الشيخ بشير الخطيب بالوفاة ، وكان خطيب جامع الشمسية فغدت وظيفة الخطابة شاغرة فأقيمت مسابقة لأجلها في الأوقاف تقدم لها أكثر من أربعين طالبا اجتازها شيخنا بنجاح ( 10 على 10 ) وكان الذي صحح الأوراق نقيب الأشراف الشيخ سعيد الحمزاوي ، وكان عمر الشيخ وقتها حوالي الخامسة والثلاثين ، وبقي شيخنا خطيبا في جامع الشمسية حوالي ثلاثون عاما متواصلة وكانت خطبته تنقل بالإذاعة وهو يرتجل الكلام ارتجالا ( بدون ورقة ) ، ويبقى الناس يتحدثون عن خطبته حتى الجمعة التي بعدها ، وكانوا ربما حفظوا بعضها . وربما حضر خطبته الشيخ رفيق السباعي والشيخ صالح العقاد ، وكنت أشاهد الشيخ رفيق يقوم بعد خطبته ويوضح بعض نقاط الخطبة ويستفيض في شرحها ، ويثني على الشيخ أحمد . وقد سالت الشيخ عن سر نجاح خطبته فقال لي إنه لكثرة قراءته في المجلات الأدبية وكتب الأدب صارت لديه خبرة في كيفية الخطابة وعلى رأسها مجلة الرسالة للأستاذ أحمد حسن الزيات ) . وكان شيخنا حفظه اللّه ورعاه يوفق باختيار مواضيعه ، وهو حين يختار الموضوع يقوم بالخطوات التالية : أولا : يعين الموضوع ، ( الجهاد مثلا )